السعودية دولة تملك موارد نفطية هائلة جعلتها من أوائل الدول الأكثر تصديرا للنفط , وجعلتها الدولة الأولى في العالم من حيث المخزون الاحتياطي من النفط , ولهذا أصبحت السعودية تحت أعين كل من تسول له نفسه بالاستئثار بهذه الموارد , السعودية لم ترع بالا لتلك الأعين الطامعة , فهي تذر عليها ما يكفيها شرها إما دبلوماسيا أو اقتصاديا فتحل الأمور وديا وبدون مشوشرات .
ما يهم السعودية ويوقظ مضجعها تلك التهديدات المباشرة التي جعلت السعودية في خوف يصعب أن تنفك منه ؛ لعجزها عن الدفاع عن نفسها , فتحالفت مع أمريكا , وبناء على هذا التحالف تدافع أمريكا عن السعودية وتصد عنها أي عدوان .
لو رجعنا إلى التاريخ لوجدنا أن السعودية منذ اكتشاف النفط في أراضيها وهي تحت تهديد مباشر وفي خوف مستمر ولم يحصل لها الأمان مطلقا , أيام الإتحاد السوفيتي كان التهديد والخوف من المد الشيوعي , بعد سقوط الإتحاد السوفيتي مباشرة جاء التهديد والخوف من النظام الحاكم في العراق , بعد سقوط النظام الحاكم في العراق جاء التهديد والخوف من إيران , وهذا التهديد والخوف الأخير لازلنا نرزح تحت وطأته , لا نعلم متى ينتهي ولا نعلم ما سيأتي بعده من تهديد وخوف .
المتابع للأحداث والمشاهد بعين العقل بعيدا عن العواطف يجد أن تلك التهديدات والمخاوف صناعة أمريكية مئة من مئة , فهي المستفيد الوحيد وبدون مشاركة أحد , فلو لم يكن هناك تهديدات وخوف لما احتاجت السعودية لأحد يدافع عنها ( أمريكا ) وبعد ذلك ستخسر أمريكا مصالحها ( الاستئثار بالنفط ) وكذلك الضغط عليها لتحقيق مصالحها في الشرق الأوسط عموما .
نحن مواطنون سعوديون لا نريد أن تكون المملكة العربية السعودية دولة مهددة لغيرها , إنما نريد شيئا وحدا هو أن تصبح دولتنا دولة قادرة على أن تدافع عن نفسها بأيدي مواطنيها , وهذا حق مشروع لنا كمواطنين مخلصين لوطننا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق