العالم الإسلامي ذو تاريخ طويل , حافل بكل ما هو مشرف في جميع المجالات , الاجتماعية , والسياسية , والعلمية , والمدنية , والحربية وغيرها من نواحي الحياة , هذا التاريخ العريق صنعه مسلمون أخلصوا دينهم لله , فأودعوه سفرا عظيما في مكتبات الحاضر , هذا التاريخ العظيم لم يكن صافيا نقيا على طول امتداده , فالعالم الإسلامي عبر تاريخه مر بمراحل كان فيها ضعيفا تتخطفه الأمم , كعصر الحملات الصليبية , وعصر الغزو المغولي , في هذه الحقب التاريخية يخيَّل لمن عاش فيها أن العالم الإسلامي سيموت ؛ لما حل به من أوباء مختلفة الأسقام , وأمراض متعددة الآلام .
بيد أن الأمة الإسلامية أمة ولادة , فما فتئت أن تنجب أبطالا , يعيدون للأمة الإسلامية وزنها وللعالم الإسلامي هيبته ويدافعون عن دين الإسلام أن تستباح بيضته , والأمة الإسلامية أمة ولادة , رحمها ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) , والأمة الإسلامية أمة ولادة لا تشيخ , ولا يلحقها كبر ولا تؤول إلى الهرم ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) , والأمة الإسلامية أمة ولادة بنور من الله ( لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ) , والأمة الإسلامية أمة ولادة بالصدق والإخلاص ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) .
فالأمة الإسلامية في مراحل ضعفها السابقة لم تُعْدَم الحكام الذين صدقوا وأخلصوا في عملهم , وبالبحث والتعلم سلكوا السبل المؤدية إلى المعرفة وتنوير العقول بالعلم النافع , والعقيدة الصحيحة بالإيمان بالله و والإيمان بوعده , فعملوا وأعدوا ولم ييأسوا , فبأولئك أنجبت الأمة الإسلامية أبطالا , وبمثلهم ستنجب .
أعداء الأمة الإسلامية في هذا العصر فطنوا لذلك , فهبوا إلى مواليهم في داخل العالم الإسلامي , سواء الظاهرين كاليهود والنصارى والمشركين , أو المدعين للإسلام كالمنافقين والعلمانيين وغيرهم , وكل من قال بقول أو عمل عملا فيه إضعاف لجانب المسلمين فهو منهم , من أولئك الموالي من تبوأ منصبا وظيفيا مرموقا أو مسؤولية إدارية رفيعة أو منزلة اجتماعية عالية في كثير من بلدان العالم الإسلامي , حتى أنهم في بعض البلدان وصلوا إلى أعلى سلطة , فهم في الظاهر مخلصون لبلدانهم وفي الباطن هم تابعون لأسيادهم , يسيرونهم على ما يرغبون , فهم مخلصون لأسيادهم أكثر من إخلاصهم لأنفسهم , أولئك الموالي بعد أن تبوءوا تلك المناصب أوْكل إليهم أسيادهم وأد كل مولود في مهده وإجهاض كل جنين ممن يظهر عليه بادرة أو علامة بأنه سيصبح بطلا .
أولئك الموالي لم ينتهوا عند ذلك الحد , بل ذهبوا إلى محاولة جعل الأمة الإسلامية أمة عاقرا , فلم يذخروا جهدا في البحث عن موانع الحمل بأنواعها وأصنافها واستعمالها جميعا , ابتداء بالعزل , عزل الأمة الإسلامية عن ماضيها , بخلق القوميات التي مزقت الأمة , والتشكيك بتاريخ المسلمين , و دعوى التخلف ووجوب الدخول في عالم الحضارة من البوابة الغربية .
ومن وسائل منع الحمل الحبوب والعقاقير , حبوب التثبيط للهمم وعقاقير القعود والذلة والمسكنة , فروجوا لوجوب التريث وعدم الاستعجال , وانتظار المستقبل , وأن الصبر مفتاح الفرج , وأن المسلمين يصعب عليهم بعث أنفسهم بدون مساعدة من الغرب , وأن لا طاقة للمسلمين بطرد العدو حتى يسقط من يدعمه , وأن العدو لديه أسلحة فتاكة سَيُهْلِك بها الحرث والنسل إن نحن اعتدينا عليه , حتى عباس الصنديد تأثر بمفعول تلك الحبوب والعقاقير فدب بين جوانحه اليأس , فترك صقل سيفه وأودعه غمده .
ومن وسائل منع الحمل اللولب , وما أدراك ما اللولب ! لولب قلب المفاهيم , فالمغني الساقط المنحط يشرف بلده ووطنه , والممثل الهابط ممثلا لأمته ومرآة لقومه , والرياضي الأجوف بطلا قوميا , والتبذل والولوغ في المحرمات تمدنا وتحضرا .
ومازال أولئك الموالي يعيثون في بلاد المسلمين فسادا و الشعوب تصفق لهم ؛ لأجل ما وصلوا إليه من مناصب , فإلى متى نظل على هذه الحال , والحل بين أيدينا , لا يبذل لتحقيقه جهدا ولا يلحق باغيه تعبا , فبإرادة جميع المسلمين وعزمهم , وبمبادرتهم يتحقق , فعلى كل مسلم مخلص أن يشارك في هذا الحل , والقاعدة تقول إن لم تكن جزء من الحل إذا أنت جزء من المشكلة , فيا أيها المسلمون المخلصون ارجعوا إلى دينكم وعضُّوا عليه بالنواجذ , وأقيموا شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وخاصة بين أهلكم وأصحابكم , هذا الجزء الأول من الحل , وثانيه بادروا بفضح أولئك العملاء , والتشهير بهم وإفشاء سرهم وإظهار مخططاتهم ، والتحذير منهم ومن خطر الوقوع في شراكهم ، وبيان مداخلهم ومخارجهم ووسائل تضليلهم ، وتحقيرهم وازدرائهم والمطالبة بعزلهم , كل ذلك في المجالس الأسرية وفي نوادي الأصدقاء ، وفي جميع الاجتماعات الخاصة ، وتكرار ذلك في كل وقت وفي كل اجتماع ، وليكن ذلك ديدنكم ، وإياكم والفتور والانقطاع , فالصخرة الصماء تنكسر بتكرار قرعها .
بيد أن الأمة الإسلامية أمة ولادة , فما فتئت أن تنجب أبطالا , يعيدون للأمة الإسلامية وزنها وللعالم الإسلامي هيبته ويدافعون عن دين الإسلام أن تستباح بيضته , والأمة الإسلامية أمة ولادة , رحمها ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) , والأمة الإسلامية أمة ولادة لا تشيخ , ولا يلحقها كبر ولا تؤول إلى الهرم ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) , والأمة الإسلامية أمة ولادة بنور من الله ( لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ) , والأمة الإسلامية أمة ولادة بالصدق والإخلاص ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) .
فالأمة الإسلامية في مراحل ضعفها السابقة لم تُعْدَم الحكام الذين صدقوا وأخلصوا في عملهم , وبالبحث والتعلم سلكوا السبل المؤدية إلى المعرفة وتنوير العقول بالعلم النافع , والعقيدة الصحيحة بالإيمان بالله و والإيمان بوعده , فعملوا وأعدوا ولم ييأسوا , فبأولئك أنجبت الأمة الإسلامية أبطالا , وبمثلهم ستنجب .
أعداء الأمة الإسلامية في هذا العصر فطنوا لذلك , فهبوا إلى مواليهم في داخل العالم الإسلامي , سواء الظاهرين كاليهود والنصارى والمشركين , أو المدعين للإسلام كالمنافقين والعلمانيين وغيرهم , وكل من قال بقول أو عمل عملا فيه إضعاف لجانب المسلمين فهو منهم , من أولئك الموالي من تبوأ منصبا وظيفيا مرموقا أو مسؤولية إدارية رفيعة أو منزلة اجتماعية عالية في كثير من بلدان العالم الإسلامي , حتى أنهم في بعض البلدان وصلوا إلى أعلى سلطة , فهم في الظاهر مخلصون لبلدانهم وفي الباطن هم تابعون لأسيادهم , يسيرونهم على ما يرغبون , فهم مخلصون لأسيادهم أكثر من إخلاصهم لأنفسهم , أولئك الموالي بعد أن تبوءوا تلك المناصب أوْكل إليهم أسيادهم وأد كل مولود في مهده وإجهاض كل جنين ممن يظهر عليه بادرة أو علامة بأنه سيصبح بطلا .
أولئك الموالي لم ينتهوا عند ذلك الحد , بل ذهبوا إلى محاولة جعل الأمة الإسلامية أمة عاقرا , فلم يذخروا جهدا في البحث عن موانع الحمل بأنواعها وأصنافها واستعمالها جميعا , ابتداء بالعزل , عزل الأمة الإسلامية عن ماضيها , بخلق القوميات التي مزقت الأمة , والتشكيك بتاريخ المسلمين , و دعوى التخلف ووجوب الدخول في عالم الحضارة من البوابة الغربية .
ومن وسائل منع الحمل الحبوب والعقاقير , حبوب التثبيط للهمم وعقاقير القعود والذلة والمسكنة , فروجوا لوجوب التريث وعدم الاستعجال , وانتظار المستقبل , وأن الصبر مفتاح الفرج , وأن المسلمين يصعب عليهم بعث أنفسهم بدون مساعدة من الغرب , وأن لا طاقة للمسلمين بطرد العدو حتى يسقط من يدعمه , وأن العدو لديه أسلحة فتاكة سَيُهْلِك بها الحرث والنسل إن نحن اعتدينا عليه , حتى عباس الصنديد تأثر بمفعول تلك الحبوب والعقاقير فدب بين جوانحه اليأس , فترك صقل سيفه وأودعه غمده .
ومن وسائل منع الحمل اللولب , وما أدراك ما اللولب ! لولب قلب المفاهيم , فالمغني الساقط المنحط يشرف بلده ووطنه , والممثل الهابط ممثلا لأمته ومرآة لقومه , والرياضي الأجوف بطلا قوميا , والتبذل والولوغ في المحرمات تمدنا وتحضرا .
ومازال أولئك الموالي يعيثون في بلاد المسلمين فسادا و الشعوب تصفق لهم ؛ لأجل ما وصلوا إليه من مناصب , فإلى متى نظل على هذه الحال , والحل بين أيدينا , لا يبذل لتحقيقه جهدا ولا يلحق باغيه تعبا , فبإرادة جميع المسلمين وعزمهم , وبمبادرتهم يتحقق , فعلى كل مسلم مخلص أن يشارك في هذا الحل , والقاعدة تقول إن لم تكن جزء من الحل إذا أنت جزء من المشكلة , فيا أيها المسلمون المخلصون ارجعوا إلى دينكم وعضُّوا عليه بالنواجذ , وأقيموا شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وخاصة بين أهلكم وأصحابكم , هذا الجزء الأول من الحل , وثانيه بادروا بفضح أولئك العملاء , والتشهير بهم وإفشاء سرهم وإظهار مخططاتهم ، والتحذير منهم ومن خطر الوقوع في شراكهم ، وبيان مداخلهم ومخارجهم ووسائل تضليلهم ، وتحقيرهم وازدرائهم والمطالبة بعزلهم , كل ذلك في المجالس الأسرية وفي نوادي الأصدقاء ، وفي جميع الاجتماعات الخاصة ، وتكرار ذلك في كل وقت وفي كل اجتماع ، وليكن ذلك ديدنكم ، وإياكم والفتور والانقطاع , فالصخرة الصماء تنكسر بتكرار قرعها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق