الأحد، 14 سبتمبر 2008

فتوى اللحيدان ومن يتعلق بـ ( اهدبة )

تنقلت فتوى فضيلة الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله بين الإعلام وبين الألسن تنقل الهبأة في يوم عاصف , وأخذ الناس يروجون ويمورون في هذه الفتوى ومعهم وسائل الإعلام بأساطينه , أحد يؤول وأحد يشرح ويفسر وأحد يحرف , والهوى لم يغب في ذلك بل اشتد عصفه , وكل من سبق طار معه إلا من رحم ربي .
تلك الفتوى حملت ما لا تحتمل , وأجبرت على ما لا تطيق , فهي فتوى ظاهرة جلية مأخوذة من الدستور المتبع في المملكة العربية السعودية , القرآن الكريم , ومأخوذة من النظام المطبق فيها , القضاء المبني على الشريعة الإسلامية , إذا لا ريب في مصدرها , ولا لأحد مع أحد أخذ و رد في ذلك المصدر .
أما ما يخص نص الفتوى وأنها تدعو إلى القتل بأي وسيلة كانت , وأنها تعطي الاستحقاق لكل من هب و دب بإصدار حكم القتل وتنفيذه , وأنها تدعو إلى العنف فنص الفتوى ينفي ذلك , ونص الفتوى ( أن من يدعو إلى الفتن إذا قدر على منعه ولم يمتنع قد يحل قتله ; لأن دعاة الفساد في الاعتقاد أو في العمل إذا لم يندفع شرهم بعقوبات دون القتل جاز قتلهم قضاء ) ومن لم يؤت قسطا من الفهم سيفهم هذا النص أن أصحاب الفضائيات الداعية للفساد أيا كان نوعه إما في العقيدة أو الأخلاق أو السياسة وغيرها من أنواع الفساد يجب أن يحاكموا لما ينشروه من فساد قضائيا ( يعني ليس من هب و دب ) ويجب أن ينفذ فيهم حكم القضاء حتى ولو كان القتل ( والنظام في المملكة العربية السعودية لديه سلطة تنفيذية ) والقضاء يحيل أحكامه إليها .
يتضح من ألا مسألة هذه وغيرها أن هناك منسوبون للإعلام في أنفسهم على أهل الدين خصاصة , فهم يأوون إلى ما هو أوهن من بيت العنكبوت , لا يذخرون جهد في التنقيب عما يسيئون به إليهم أو ما يحطون به من قدرهم ولو كان زورا , لكن الأمور جلية , والحق ظاهر .

ليست هناك تعليقات: