مع تفشي الفساد في المملكة العربية السعودية بشكل ظاهر ، في جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية ، وما له من عواقب خطيرة تؤدي إلى خلخلة البنية الإسلامية لدى المجتمع السعودي ، قلق ذوو الضمائر الحية والعقول المستنيرة ، فانبروا للدعوة إلى الإصلاح والمطالبة بوضع حلول للقضاء على الفساد أيا كان نوعه ، لكن تلك الدعوة والمطالبة تكبو عند معوقان لن تتجاوزهما بسهولة .
الأول – الجهل :
ذلك الوباء الفتاك والداء العضال ، وصف الله تعالى أهله بقوله : ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) ذلك الجهل ليس عدم إدراك ومعرفة الشيء , إنما هو عدم امتثال ما تُعلم ، وترك تطبيق العلم , فما فائدة العلم الذي لا يعمل به , قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع .... ) رواه مسلم ، فإنسان يحفظ علما لا يعيه ولا يتأثر به لا خير فيه ، فهو مجرد وعاء ، قيل لأحد العلماء : فلان يحفظ متن البخاري , فقال : لقد زادت نسخة في البلد !
من مظاهر هذا الجهل النزعة القبلية قال تعالى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) لكن الناس تركوا التعارف ، واتجهوا إلى المفاخرة بالأنساب ، وبعث دعوى الجاهلية بالعداوة والبغضاء وانتشار الضغينة بين المسلمين ، في صحيح البخاري وصحيح مسلم عن جابر بن عبدالله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ... ما بال دعوى الجاهلية ....... فقال دعوها فإنها منتنة .... ) هذا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم يسمعونه ويحفظونه ، فيزدادون تمسكا بها ويربون أبناءهم عليها ، وتجد من يشارك في برامج تدعوا إلى القبلية ولا يرى في ذلك حرج .
ومن مظاهر هذا الجهل عدم الالتزام بالوطنية ، فإنسان يخالف أنظمة المرور ليس وطنيا ، وإنسان يغش في بيعه وشرائه ليس وطنيا ، وإنسان لا يؤدي عمله كما هو مطلب منه ليس وطنيا ، وإنسان راشي أو مرتشي ليس وطنيا ، وإنسان يبدد المال العام فيما لا ينفع ليس وطنيا ، وإنسان يسرق أو يختلس المال العام ليس وطنيا ، وإعلام يصور الوطنية ولاء وتطبيلا للحكومة فقط ليس إعلاما وطنيا ، فالوطنية عمل لا شعارات وملصقات .
ومن مظاهر هذا الجهل عدم التمتع بالحرية وعدم ممارستها بالصورة الصحيحة ، فكثير من الناس مبلغ غايته من الحرية أن يسوق سيارته متجها إلى عمله ، ثم عائدا إلى منزله ، وذهابا لقضاء حوائجه ، حتى أن الشخص من هؤلاء مع ضيق أفق حريته لو اعترض طريقه موكب لشخص ما فيحبسه عما يقصده ولو لساعات لا يعتبر ذلك تقييدا لحريته تلك ، وقليل من الناس وبمباركة من خادم الحرمين بتدشينه حرية الرأي استهزؤوا بالدين وبتعاليمه ، وهذه حرية الرأي عندهم .
الثاني – الدين :
ذلك النور الذي جعله الله هداية للناس ، وأمرهم بالأخذ بتعاليمه ووعدهم بسعادة العيش في الحياة الدنيا ، والمآل إلى الجنة في الحياة الآخرة ، ذلك الدين أبتلي بعلماء متعالمون وعملاء يتزلفون فخرجوا لنا بدين متساهل مميع , من بدعه أن النهي عن المنكر الظاهر على الوالي يكون سرا وبالمناصحة دائما وبدون تفصيل ، كأن أحمد بن حنبل رضي الله عنه لم يتحمل السجن والتعذيب ؛ لأجل إنكار المنكر .
ذلك الدين يسمع ويشاهد التدخلات في أحكام القضاة بتغييرها أو إلغائها ، فيفتي بجواز تدخل الوالي في القضاء ، أما ما فعله العز بن عبدالسلام رحمه الله مع الملك الصالح نجم الدين حين طلب منه أن يغير في فتواه ، فرفض الشيخ وطلب منه ألا يتدخل في القضاء فليس هذا للسلطان، فإن شاء أن يتدخل فالشيخ يقيل نفسه ، هذا العمل ليس من الدين ، وليس من الحكمة عندهم .
ذلك الدين الذي يشاهد ظهور المنكر في كل مكان ، ويسمع صوت دعاته يرتفع وشوكتهم تقوا ، فيغض الطرف امتثالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم ) حتى غرق كثير من الناس في مستنقع المنكرات ، ولا أعلم ما هي الموبقة عندهم التي توجب النهي عن المنكر .
ولهذا يحتاج دعاة الإصلاح لمضاعفة الجهد للتغلب عليهما ، ومن ثم تحقيق الهدف الأساسي ، إصلاح حال المجتمع ، لضمان حياة آمنه وسعيدة لجميع أفراد المجتمع في هذا العصر ، وضمان تلك الحياة للأجيال القادمة .
الأول – الجهل :
ذلك الوباء الفتاك والداء العضال ، وصف الله تعالى أهله بقوله : ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) ذلك الجهل ليس عدم إدراك ومعرفة الشيء , إنما هو عدم امتثال ما تُعلم ، وترك تطبيق العلم , فما فائدة العلم الذي لا يعمل به , قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع .... ) رواه مسلم ، فإنسان يحفظ علما لا يعيه ولا يتأثر به لا خير فيه ، فهو مجرد وعاء ، قيل لأحد العلماء : فلان يحفظ متن البخاري , فقال : لقد زادت نسخة في البلد !
من مظاهر هذا الجهل النزعة القبلية قال تعالى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) لكن الناس تركوا التعارف ، واتجهوا إلى المفاخرة بالأنساب ، وبعث دعوى الجاهلية بالعداوة والبغضاء وانتشار الضغينة بين المسلمين ، في صحيح البخاري وصحيح مسلم عن جابر بن عبدالله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ... ما بال دعوى الجاهلية ....... فقال دعوها فإنها منتنة .... ) هذا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم يسمعونه ويحفظونه ، فيزدادون تمسكا بها ويربون أبناءهم عليها ، وتجد من يشارك في برامج تدعوا إلى القبلية ولا يرى في ذلك حرج .
ومن مظاهر هذا الجهل عدم الالتزام بالوطنية ، فإنسان يخالف أنظمة المرور ليس وطنيا ، وإنسان يغش في بيعه وشرائه ليس وطنيا ، وإنسان لا يؤدي عمله كما هو مطلب منه ليس وطنيا ، وإنسان راشي أو مرتشي ليس وطنيا ، وإنسان يبدد المال العام فيما لا ينفع ليس وطنيا ، وإنسان يسرق أو يختلس المال العام ليس وطنيا ، وإعلام يصور الوطنية ولاء وتطبيلا للحكومة فقط ليس إعلاما وطنيا ، فالوطنية عمل لا شعارات وملصقات .
ومن مظاهر هذا الجهل عدم التمتع بالحرية وعدم ممارستها بالصورة الصحيحة ، فكثير من الناس مبلغ غايته من الحرية أن يسوق سيارته متجها إلى عمله ، ثم عائدا إلى منزله ، وذهابا لقضاء حوائجه ، حتى أن الشخص من هؤلاء مع ضيق أفق حريته لو اعترض طريقه موكب لشخص ما فيحبسه عما يقصده ولو لساعات لا يعتبر ذلك تقييدا لحريته تلك ، وقليل من الناس وبمباركة من خادم الحرمين بتدشينه حرية الرأي استهزؤوا بالدين وبتعاليمه ، وهذه حرية الرأي عندهم .
الثاني – الدين :
ذلك النور الذي جعله الله هداية للناس ، وأمرهم بالأخذ بتعاليمه ووعدهم بسعادة العيش في الحياة الدنيا ، والمآل إلى الجنة في الحياة الآخرة ، ذلك الدين أبتلي بعلماء متعالمون وعملاء يتزلفون فخرجوا لنا بدين متساهل مميع , من بدعه أن النهي عن المنكر الظاهر على الوالي يكون سرا وبالمناصحة دائما وبدون تفصيل ، كأن أحمد بن حنبل رضي الله عنه لم يتحمل السجن والتعذيب ؛ لأجل إنكار المنكر .
ذلك الدين يسمع ويشاهد التدخلات في أحكام القضاة بتغييرها أو إلغائها ، فيفتي بجواز تدخل الوالي في القضاء ، أما ما فعله العز بن عبدالسلام رحمه الله مع الملك الصالح نجم الدين حين طلب منه أن يغير في فتواه ، فرفض الشيخ وطلب منه ألا يتدخل في القضاء فليس هذا للسلطان، فإن شاء أن يتدخل فالشيخ يقيل نفسه ، هذا العمل ليس من الدين ، وليس من الحكمة عندهم .
ذلك الدين الذي يشاهد ظهور المنكر في كل مكان ، ويسمع صوت دعاته يرتفع وشوكتهم تقوا ، فيغض الطرف امتثالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم ) حتى غرق كثير من الناس في مستنقع المنكرات ، ولا أعلم ما هي الموبقة عندهم التي توجب النهي عن المنكر .
ولهذا يحتاج دعاة الإصلاح لمضاعفة الجهد للتغلب عليهما ، ومن ثم تحقيق الهدف الأساسي ، إصلاح حال المجتمع ، لضمان حياة آمنه وسعيدة لجميع أفراد المجتمع في هذا العصر ، وضمان تلك الحياة للأجيال القادمة .
