منذ تدشين حرية الرأي في مملكتنا الغالية عبر وسائل الإعلام وخاصة المقروءة و بمباركة من لدن خادم الحرمين الشريفين ظهر على الساحة أشخاص أبرزتهم الصحف و جعلت لهم مساحات للكتابة و إبداء ما لديهم من بضاعة .
هؤلاء الأشخاص كثر الحديث عنهم , عن مقاصد كتاباتهم , عما يحملونه من فكر , عمن يساندهم , حتى وصل الأمر إلى وصفهم بالعلمانية و اللبرالية و هذان الوصفان هما ما دعاني للكتابة .
لن أتحدث عن العلمانية و اللبرالية من حيث الديانة و إنما من جانب ما هي العلمانية ? وما هي اللبرالية ?
بعد بحثي لمعرفة العلمانية و اللبرالية معرفة حقيقية , معرفة موافقة لمنهج من سنهما , تبين لي أن هؤلاء الكتاب اللذين يظهرون في وسائل إعلامنا ( يخسون ان يصيرون علمانيين أو لبراليين ) فهم أبعد ما يكونون عن العلمانية و اللبرالية , فالعلمانية منهج , و اللبرالية مبدأ , و هؤلاء الكتاب يفتقدون المنهجية و كذلك هم عارين من المبادئ , فلا منهج يسلكون و لا بمبدئ يؤمنون .
أنا أعرف أن هناك من يسأل و يستفسر ماذا يكون هؤلاء ? من أي طينة هم ? إذا لم يكونوا علمانيين و لا لبراليين فماذا يكونون ? الجواب سهل .
فبعد سبري لكتاباتهم و ومناقشة مواضيعهم تبين لي أنهم ثلاثة أصناف :
الصنف الأول : صاحب الهوى , هذا الصنف بهيمي الطباع , فشهواته هي بضاعته يمشي خلفها و لأجلها يعمل , لذا يروج لهذه البضاعة و يدافع عنها ، و يبذل قصارى جهده ليكون الناس معه في هذه البضاعة .
الصنف الثاني : الأرجوز , هذا الصنف مجرد دمية تحركه أيدي خفية وبعد نهاية المشهد يرمى في سلة الزبالة , إلا أن يكون هناك مشهد آخر فهو يوضع في كيس منمق و مزكرش حتى يمل الجمهور من هذه الدمية , و تكون النهاية في سلة الزبالة .
الصنف الثالث : المسترزق ذاك المتزلف , مسكين هذا الصنف فمثله كمثل ( حمار العلف , يضعُ المزارعُ العلف ( البرسيم ) على ظهره ثم ينهره بعصوين فيتجه إلى السوق سالكا طريقه الذي حفظه ولا يمكن أن يغيره حتى و لو اعترضه شيء فسيتوقف و يحرك أذنيه حتى يفسح طريقه , فيكمل مشيه فيستقبله التاجر و ينزل العلف ثم ينهره بعصوين فيرجع إلى المزرعة سالكا نفس الطريق ) فهذا الحمار أقصد هذا الصنف مسلوب الإرادة بل ليس له إرادة أصلا , حتى ما يحمله ليس له منه نصيب بل يتعب لأجل أن يعيش على الفتات .
الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
