ليلة البارحة صدر مرسوم ملكي بتأجيل استئناف العمل في الوظائف الحكومية بعد عيد الفطر المبارك إلى يوم السبت الموافق الحادي عشر من شوال , هذا الخبر كثير من الناس طار به فرحا وأطلقوا عليه النعوت الرنانة , بعضهم صنفه كرما , وبعضهم وصفه بالإحسان , وآخرون قالوا عن ذلك الخبر بأنه لفتة أبوية , وكل ذلك جيد وجميل .
لكني أدعو الجميع للتساؤل و وضع ذلك في ميزان العقل وننظر من المستفيد من ذلك الإحسان , هل يستفيد منه الطفل الرضيع الذي يكاد يخرج من قماطه من البكاء جوعا , و وليه عاجز عن تأمين الحليب له مع توفره في كل مراكز البيع ؟ !
وهل يستفيد منه الأرملة التي بين يديها أيتام لا ولي لهم إلا الله ؟ !
أم من المستفيدين منه المريض الذي يشاهد علاج و دواء شفائه بعد الله تعالى بين يديه وهو عاجز عن الوصول إليه ؟ !
و هل من المستفيدين منه ذلك الشيخ الهرم الفاقد للمأوى وليس هناك من يعوله ويقوم بأمره ؟ !
والطفل اليتيم في القرى والهجر النائية أيعد من المستفيدين من ذلك الإحسان ؟ !
وهل يستفيد منه من يجد من القوت ما لا يسد فاقته مع زوجته وأبنائه وبناته فيبيت بعض الليالي مع أسرته جياعا ؟ !
أم من المستفيدين منه من ينخر زمهرير الشتاء عظامه وليس عنده ما يقيه إياه ؟ !
أم من المستفيدين منه من فراشه التراب وغطاؤه السماء ومأواه الأزقة والبيوت الخربة ؟ !
أم من المستفيدين منه القابع بين القضبان تاركا خلفه زوجته وأولاده , ويعجز عن تحرير نفسه بسبب دين خلفته فاقة أصابته ؟ !
وهل يستفيد منه الشاب اليافع المغترب عن أهله ومدينته ويأوي إلى مسكن متواضع و ذو كروة غالية ; لأجل الدراسة ؟ !
بل هل يستفيد من ذلك الإحسان العامل في وظيفة حكومية وراتبه ألفا ريال ولديه زوجة وأولاد و أجار بيت وبعضهم لديه والديه أو إحداهما ؟ !
بعد تلك التساؤلات والاستفسارات يعجز العقل السوي أن يجد مستفيدا من ذلك الخبر الموسوم بالمكرمة الملكية , إذا هل نحن بحاجة إلى مثل تلك المكرمات التي أجزم يقينا وأقسم يمينا بأنها سوف تنفذ ولن تنس ؛ لأنها لا تنفع المواطن , أما ما ينفع المواطن فلن ينفذ ولو كان مكرمة من خادم الحرمين , فيا ليت قومي يعلمون .
لكني أدعو الجميع للتساؤل و وضع ذلك في ميزان العقل وننظر من المستفيد من ذلك الإحسان , هل يستفيد منه الطفل الرضيع الذي يكاد يخرج من قماطه من البكاء جوعا , و وليه عاجز عن تأمين الحليب له مع توفره في كل مراكز البيع ؟ !
وهل يستفيد منه الأرملة التي بين يديها أيتام لا ولي لهم إلا الله ؟ !
أم من المستفيدين منه المريض الذي يشاهد علاج و دواء شفائه بعد الله تعالى بين يديه وهو عاجز عن الوصول إليه ؟ !
و هل من المستفيدين منه ذلك الشيخ الهرم الفاقد للمأوى وليس هناك من يعوله ويقوم بأمره ؟ !
والطفل اليتيم في القرى والهجر النائية أيعد من المستفيدين من ذلك الإحسان ؟ !
وهل يستفيد منه من يجد من القوت ما لا يسد فاقته مع زوجته وأبنائه وبناته فيبيت بعض الليالي مع أسرته جياعا ؟ !
أم من المستفيدين منه من ينخر زمهرير الشتاء عظامه وليس عنده ما يقيه إياه ؟ !
أم من المستفيدين منه من فراشه التراب وغطاؤه السماء ومأواه الأزقة والبيوت الخربة ؟ !
أم من المستفيدين منه القابع بين القضبان تاركا خلفه زوجته وأولاده , ويعجز عن تحرير نفسه بسبب دين خلفته فاقة أصابته ؟ !
وهل يستفيد منه الشاب اليافع المغترب عن أهله ومدينته ويأوي إلى مسكن متواضع و ذو كروة غالية ; لأجل الدراسة ؟ !
بل هل يستفيد من ذلك الإحسان العامل في وظيفة حكومية وراتبه ألفا ريال ولديه زوجة وأولاد و أجار بيت وبعضهم لديه والديه أو إحداهما ؟ !
بعد تلك التساؤلات والاستفسارات يعجز العقل السوي أن يجد مستفيدا من ذلك الخبر الموسوم بالمكرمة الملكية , إذا هل نحن بحاجة إلى مثل تلك المكرمات التي أجزم يقينا وأقسم يمينا بأنها سوف تنفذ ولن تنس ؛ لأنها لا تنفع المواطن , أما ما ينفع المواطن فلن ينفذ ولو كان مكرمة من خادم الحرمين , فيا ليت قومي يعلمون .
يا خادم الحرمين نحن مواطنون مخلصون لوطننا , نتمثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ونريد مصلحة وطننا .
يا خادم الحرمين المواطنون يكتوون بجذوة الفساد المتفشي في جسد المنظومة الإدارية في مملكتنا الغالية , ذلك الفساد الظاهر الواضح للعيان باستهتار أساطينه , ومن أمن العقوبة أساء الأدب .
يا خادم الحرمين نحن نريد استئصال ذلك الفساد , وبعث الإصلاحات حقيقة ظاهرة وعملا واضحا لا شعارات و إعلاما .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق